الأربعاء، 25 سبتمبر 2013

? Do u think love hurt



عَزيزتي S ، أكتب إليكِ عن آخر أخباركِ فتاكِ النَّحيل .،
ما زال في صِحةٍ جيدةَ بيد أنَّهُ كَثيرُ السُّعالِ،
يقولُ بأنَّهُ تركَ إحدى رِئتيهِ في صَدركِ خَشية أن يخنقك الرَّبو !

لم يُقدم مُؤخرا على أي محاولةِ انتحار ، يبدو أكثر سكونًا كـ وردةِ عطشى قُرب النَّافذة ،
يُطيلُ النَّظرَ هُناك و يَهرعُ إلى البَّابِ كلما قرعَ أحدهم الجَرس
أخبرهُ: "العَربة لم يُحرِّكها حِصان و الطُّرقات غَطَّاها الثلج"

لا يَكترثْ !
ما زالَ يُحدقُ بِصمت و في عَينهِ كانت السَّماء تبكي / و لَكنَّه لم يَكن يسقط مَع الغيم .
يَتظاهرُ بعدم الخيبة بعد ساعاتٍ طويلة من الانتظار، يغادرُ النَّافذة بنظراتٍ باردة كـ قلبِ سجَّان .

يكتب الأشعار، و الحكايات -مؤخرًا- يُخبِها تحت وسادة القَشِّ الصفراء ،
سيضعُ رأسهُ فوقها و بكِ سَيحلم هذا المَساء .

لم تزِدهُ الكِتابة إلا نَحافةً، و كلما همَّ لسانيَ الثَّرثار بإخبارهِ الحَقيقة أقوم بِكبحِ جماحه .
فإخباره بالحقيقة سيكون أشبهَ بإخبار جميع الأطفال الذين ينتظرون
الهدايا أمام المَداخن بأنَّ (سانتا كلوز) غير موجودٍ بالفعل !!!

يَصعدُ إلى العِليِّة كُلما هَبطت الدُّموع إلى جَفنه، يجيد إخفاء الأدلة و مَسح البَصماتِ بِمنديلهِ

المجعلك و لكنَّ الجحوظ الشَديد و الاحمرار في عينيه يَشيانِ بهِ في كلِّ مرة .

كان عارِيَ الصَّدْرِ في هذه الليلة، رأيتُ الوَحمة التي حَدَّثتِـنِي عنها
-تمامًا حيثُ أشرتِ- بالقربِ مِن حلمتهِ اليُمنى ،
بدا صَدرهُ خاويًا مِن كلِّ شيءِ سوى: أنتِ !
أخشى أن يَقتُلهُ هذا القَلبُ يومًا كـ تُفاحةٍ مَسمومة .


* حتى جَناحِي لن تُصَافِحَهُ السَّماءْ !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق