الثلاثاء، 17 يونيو 2014


 
تَوبة واحدة كانت كفيلة أن تغفر لآدم تُفاحته

فكم توبة أحتاج كي أنال مغفرة السّماء ..


عَن كم زفرة نيكوتين اقترفتها رئتيّ سأتوب ؟!

عن أي تفاحتيّ سلّوم سأعتذر !


،

.


كانَ جذعهُ دقيقا كـ عودِ ثقابٍ لم يستطع أن يُشعل المَاء

أستطيعٌ رُؤية عمودهُ الفقريّ | فقرة فقرة .

لم يضع شيئا في فمهِ منذ يومين سوى "مبسم" الشّيشة تلك !


لم يعد يَقوى على مُضاجعةِ الحَياة

يتناسلُ المَوتُ مِن تحتَ الأسِرّةِ في كُلّ مرة

يصرخُ بعنفُ في الفراغٍ السّحيق، يتسبّبُ في إحداثِ شرخٍ في قصبتهِ الهَوائية .
هَهْ يا لكَ مِن فَحل !!
 
 


يجلسُ في منتصفِ الغرفة -تمامًا- لا يحيد، في المُنتصف كـ خطّ الجلد الفاصلِ بين نَهدين !
 

يتكور على وَضعية الجَنين، يطيل الانحناء

لا يفعلُ شيئًا و يستمرُ في الانحناء .
 


لم يَعد يثيرهُ شيءٌ كالسّابق

لم يَعد يُمارسُ عاداتهِ ؛

أعلم ذلكَ من ثيابهِ الدّاخلية، بيضاء على غير العادة

لا توجدُ بُقعٌ صفراء و لا آثار هناكَ لسائلٍ لزج .
 


أقداحُ النّبيذ لم تعد تعني لهُ شيئا -وأنتِ تعرفين ماذا كانت تعني بالنسبة له-
 

لاشيء يدعهُ يجيد أيّ شيء ،

لقد خسر الكَثير
 

فقد رغبتهُ بالحياةِ / الشّهوة / الجنون / أقداح الكّرك / حليب المَوز / و الشِّعر 
 


اقترفَ ما يكفي

ولأول مرةٍ يقرُ بذلك
 


حاولتُ أن أربتَ على كَتفهِ لأخبرهُ أنّ كلّ شيء سيكونُ على ما يُرام

كانت ملامحهُ باردة كـ جثة، تخبرني أنهُ خارجَ نطاق الكلام أو الحَياة أساسًا .
 


- لا تحاتي علي بكرة يكون أحسن، أزمة و تفوت
 


- نمووت ؟!
 


- Nothing ..

everything will be ok . don't worry !
 


- إن شا الله
 


كانتَ تلكَ الدّقيقة الوحيدة أو الأقل، التي أسمعُ فيها صوتهَ
 

يرفضُ الحدّيث مع أحد إلا صديقه الوهمي "دِيكستر"


أخبرهُ أنّه بحاجة إلى مراجعة طبيبٍ نفسيّ

يصرخُ في وجهي:

- لستُ مجنووونًا !!!!

اغرب عن وجهي ..
 

و يغلق البَاب بعنف كما العادة .


،

.


أنا الانحناءة التي تميل دائمًا لتكسر الشّفاه، كُل ما ألمسهُ معرضٌ للكسر

أنا فتى لا أصلح للحبِّ دِيكستر ، لا أجيد الحَذر مِن السّهام .

لا يُخطئني الحُزن أبدًا

لا أجيد التوازن على الحبل، حليفي هو التّعثر و السّقوط في الوحل !


أخبرتُ أمي أنّ أصابعي بدأت تأخذُ شكل الانحناءِ

يدي تُؤلمني بسبب طريقتي الغبية في الكِتابة . هاهي تميلُ أكثر فأكثر
 

أصبح من الصّعب عليّ أن أكتب باتزان مع كُلّ هذا الانحدار


لم تصدقني ؟
 

- أمي حقًا إن يدي تؤلمني

بدأت أفلتُ منها الكثير من الأصدقاء !!
 


لم تعرني اهتمامًا | إيمانًا منها بأنّي الفتى الثّرثار غريب الأطوار

الذي يختلقُ الأكاذيب دائما لنيل ما يُريد .
 


- دِيكستر . .

لم لم تقل لي تصبح على خير ؟
 


دكستر !!

لماذا لا تجيب ؟؟
 


هَشْشّشّشَِّشْ !

*صَمتْ . . يتوقفُ المَشهد ) *!

و يُسدل السِّتار .
 


.
 


ولكنّ يدي ما زالت تؤلمني !
 


أنا فَتى جيد

فهل سيحبني الله ؟

على سَبيلِ الهراء ..
كنتُ أحاول مساءَ اليوم أن أجدَ عاملًا مُشتركًا ،
رابطًا ، أو حتى صلة قرابة تجمعني بأبي .

فلم أجد غيرَ أنّي كُنتُ (حَيوانا منويا) واحدا ~ مَلعونَ حَظّ
اخترقَ بويضة مسكينة . . من بين ملايين الحيونات !!

اممم | طيب على سبيل الخيال
ماذا لو لم أكن أنا الحيوانَ المَنويّ "سعيدَ الحظَ" ذاكَ و أخطأتُ التسديد ؟

أو ماذا لو خرجتُ في ليلةٍ أخرى
(غير تلكَ التي يجتمعُ فيها رجلٌ و امرأة على فراش واحد)
ماذا لو خرجتُ إثرَ عملية استمناء باردة في حَمّام ؟

هل كنت سأحصلُ على فرصة التّحول إلى إنسان
و الفَوز بتذكرة مجانية إلى الحَياة ؟!

♫ ممم سؤالٌ صعبٌ . سؤالٌ صعبٌ . سؤالٌ يُراودني *!♪

،
.

*على سبيل برّ الوالدين /
أبي لا يَملكُ حسابًا فيسبوكيًا ليقرأ ما كتبَ حيوانه المَنوي .

،
.

#فيسبوكيات