الخميس، 21 مارس 2013

نُبوءَةٌ ما


صَالحتُ مُذ سَافروا عَنِّي مَسافاتي ،
فازدَدتُ في بُعدِهم قُربًا مِن الذَّاتِ !

بَحثتُ في أرضِهم عَني .. و كُنتُ هنا /
وَجدتُ نفسيَ في أقصى مَتاهاتي

أمشي على المَاءِ و الـ"لا ماء" يُغرقني
فأمتطي مُتعبًا ظَهرَ الفَراشاتِ

دَعْني/ يَدُ اللهِ فَوقَ الغَيمِ تُمسِكُني ،
أفلتُّها حِينما خَرَّتْ سَماواتي !

فمُنذ سَافرَ سِربٌ و السَّماءُ هُنا
عُصْفُورَةٌ خَلف قُضبانِ المَطاراتِ

اللهُ ما كَانَ ضِدي كَي يَصيرَ مَعي ،
لَكِنَّني أنا مَن غَيرتُ وِجهاتِي ...

كَذَّبتُ جَدِّيَ لَمَّا قَال في صِغري
" لا يُوجَدُ الحُبِّ إلَّا في الرِّواياتِ "

قَلَّم أظافِرَ ذِئبِ الشَّوقِ يا أبَتي ؛
كي لا يَحُكَّ بِها ظَهْرَ الجِراحاتِ

جِسْرٌ مِن الشِّعْرِ لا يُفضي لِشاعِرهِ
لَستُ "العَظيمَ" الذي تَحكيهِ أبياتي ،

الشِّعْرُ وَجهُ الذي ما لَيسَ يُشبِهُني ،،
فَتِّشْ مَلامِحَهُ في وَجهِ مرآتي

أنا و شِعْريَ / مَقتولٌ و قَاتلهُ ،
برَّأتُ قُـفَّازَهُ مِنْ جُرمِ بَصْمَاتي

لأنَّ كُلَّ جَراحي لَن تَضيعَ سُدًى
و سَوفَ أربحُ شيئًا مِن خَساراتي

غَدًا سأخرُجُ مِن مَوتي بِفائدةٍ
و تِلكَ يا صاحبي بَعضُ النُّبواءتِ

.
،
علي مال الله الكمزاري
2013

هناك تعليق واحد:

  1. جِسْرٌ مِن الشِّعْرِ لا يُفضي لِشاعِرهِ
    لَستُ "العَظيمَ" الذي تَحكيهِ أبياتي <

    أراك عظيم مثلما تحكيك أبياتك,,,

    ردحذف